إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - بيع المجهول مع الضميمة
وإجراء البيع على المحلوب وما في الضرع. وقوله عليه السلام فيما بعد: «فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الاسكرجة» تعرض لصورة نادرة في الفرض، وهي اتفاق عدم كون اللبن في الضرع وكون المبيع مقدار المحلوب فقط، وأنه يصح البيع في تلك أيضاً ويكون الثمن في مقابل ذلك المحلوب، كما يدل على هذه الجهة، أي كون الثمن في مقابل الضميمة- على تقدير عدم حصول المجهول- ما في رواية الكرخي من أنه إن لم يكن في بطونها شيء كان رأس ماله في الصوف.
وما في موثقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله، قال: لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئاً آخر، ويقول: أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه»[١].
ومما ذكرنا يظهر أنه لا يمكن المساعدة على دعوى جواز بيع اللبن في الضرع بلا ضميمة فيما إذا كان وجود اللبن في الضرع محرزاً مع الكراهة، جمعاً بين صحيحة عيص بن القاسم المتقدمة، حيث ذكر عليه السلام فيها بعد السؤال «عن رجل له نِعم يبيع ألبانها بغير كيل؟ قال: نعم، حتى تنقطع أو شيء منها»[٢]، وبين موثقة سماعة المتقدمة التي ورد فيها: «لا، إلا أن يحلب لك منه اسكرجة». أو الحكم بالجواز من غير كراهة بحمل الموثقة على صورة عدم إحراز اللبن في الضرع والصحيحة على صورة إحرازه، ووجه عدم المساعدة هو كون ظاهر الموثقة أيضاً إحراز وجود اللبن في الضرع كما لا يخفى.
وأما المجهول وصفه، فيمكن استفادة جواز بيعه مع الضميمة من مثل موثقة معاوية بن عمار المتقدمة، حيث ذكر عليه السلام فيها: «لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، الباب ١١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٢.
[٢] المصدر السابق: ٣٤٨- ٣٤٩، الباب ٨، الحديث الأول.