إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
عبداللَّه بن الحسن بن زيد، الحاكية للنبويّ الدالّ- كما في الدروس أيضاً- على الاعتبار بنفس الرضا.
وظاهرُ بعض كلماتهم الآتية: إلّاأنّ المستفاد من تتبّع الفتاوى الإجماع على عدم إناطة الحكم بالرضا الفعلي بلزوم العقد، مع أنّ أظهريّته بالنسبة إلى المعنى الثالث غير واضحة. فتعين إرادة المعنى الثالث، ومحصّله: دلالة التصرّف لو خُلّي وطبعه على الالتزام وإن لم يفد في خصوص المقام، فيكون التصرّف إجازةً فعليّةً في مقابل الإجازة القوليّة، وهذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه. قال في المقنعة: إنّ هلاك الحيوان في الثلاثة من البائع، إلّاأن يحدث فيه المبتاع حدثاً يدلّ على الرضا بالابتياع، انتهى. ومَثّل للتصرّف في مقامٍ آخر بأن ينظر من الأَمَة إلى ما يحرم لغير المالك.
وقال في المبسوط في أحكام العيوب: إذا كان المبيع بهيمةً وأصاب بها عيباً فله ردّها. وإذا كان في طريق الردّ جاز له ركوبها وسقيها وعلفها وحلبها وأخذ لبنها، وإن نتجت كان له نتاجها. ثمّ قال: ولا يسقط الردّ؛ لأنّه إنّما يسقط بالرضا بالعيب أو بترك الردّ بعد العلم بالعيب أو بأن يحدث فيه عيبٌ عنده، وليس هنا شيءٌ من ذلك، انتهى.
وفي الغنية: لو هلك المبيع في مدّة الخيار فهو من مال بائعه، إلّاأن يكون المبتاع قد أحدث فيه حدثاً يدلّ على الرضا، انتهى.
وقال الحلبي قدس سره- في الكافي في خيار الحيوان-: فإن هلك في مدّة الخيار فهو من مال البائع، إلّاأن يحدث فيه حدثاً يدلّ على الرضا، انتهى.
وفي السرائر- بعد حكمه بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام- قال: هذا إذا لم يُحدث في هذه المدّة حدثاً يدلّ على الرضا أو يتصرّف فيه تصرّفاً ينقص قيمته، أو يكون لمثل ذلك التصرّف أُجرةٌ، بأن يركب الدابّة أو يستعمل الحمار أو يقبّل