إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
الدلالة، كما إذا دلّ الحال أو المقال على وقوع التصرّف للاختبار، أو اشتباهاً بعينٍ أُخرى مملوكةٍ له، ويدخل فيه كلّ ما يدلّ نوعاً على الرضا وإن لم يعد تصرّفاً عرفاً، كالتعريض للبيع والإذن للبائع في التصرّف فيه.
الرابع: أن تكون إخباراً عن الواقع ويكون العلّة هي نفس الرضا الفعلي الشخصي، ويكون إطلاق الحكم مقيّداً بتلك العلّة، فيكون موضوع الحكم في الحقيقة هو نفس الرضا الفعلي، فلو لم يثبت الرضا الفعلي لم يسقط الخيار. ثمّ إنّ الاحتمالين الأوّلين وإن كانا موافقين لإطلاق سائر الأخبار وإطلاقات بعض كلماتهم- مثل ما تقدّم من التذكرة: من أنّ مطلق التصرّف لمصلحة نفسه مسقطٌ، وكذا غيره كالمحقّق والشهيد الثانيين- بل لإطلاق بعض معاقد الإجماع، إلّاأنّهما بعيدان عن ظاهر الخبر، مع مخالفتهما لأكثر كلماتهم، فإنّ الظاهر منها عدم السقوط بالتصرّف للاختبار والحفظ، بل ظاهرها اعتبار الدلالة في الجملة على الرضا، كما سيجيء ويؤيّده حكم بعضهم بكفاية الدالّ على الرضا وإن لم يعدّ تصرّفا، كتقبيل الجارية للمشتري، على ما صرّح به في التحرير والدروس. فعلم أنّ العبرة بالرضا، وإنّما اعتبر التصرّف للدلالة، وورود النصّ أيضاً بأنّ العرض على البيع إجازةٌ، مع أنّه ليس حدثاً عرفاً. وممّا يؤيّد عدم إرادة الأصحاب كون التصرّف مسقطاً إلّامن جهة دلالته على الرضا، حكمُهم بأنّ كلّ تصرّفٍ يكون إجازةً من المشتري في المبيع يكون فسخاً من البائع، فلو كان التصرّف مسقطاً تعبّدياً عندهم من جهة النصّ لم يكن وجهٌ للتعدّي عن كونه إجازةً إلى كونه فسخاً. وقد صرّح في التذكرة: بأنّ الفسخ كالإجازة يكون بالقول وبالفعل، وذكر التصرّف مثالًا للفسخ والإجازة الفعليّين. فاندفع ما يقال في تقريب كون التصرّف مسقطاً لا للدلالة على الرضا:
بأنّ الأصحاب يعدّونه في مقابل الإجازة. وأمّا المعنى الرابع: فهو وإن كان أظهر الاحتمالات من حيث اللفظ، بل جزم به في الدروس، ويؤيّده ما تقدّم من رواية