إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - الاختلاف في تغيّر العين المرئية سابقاً
ويمكن أن يضعّف الأوّل: بأنّ يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقّق الناقل الصحيح يد أمانة، غاية الأمر أنّه يدّعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبّثه باليد. إلّاأن يقال: إنّ وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن، بناءً على ما ذكره العلّامة في أحكام الخيار من التذكرة، ولم ينسب خلافه إلّاإلى بعض الشافعيّة، من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدّة الخيار وإن تسلّم الآخر، وحينئذ فالشكّ في ثبوت الخيار يوجب الشكّ في سلطنة البائع على أخذ الثمن، فلا مدفع لهذا الوجه إلّاأصالة عدم سبب الخيار لو تمّ، كما سيجيء.
والثاني- مع معارضته بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على وصف آخر حتّى يكون حقّاً له يوجب الخيار-: بأنّ الشكّ في علم المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبّب عن الشكّ في وجود غير هذا الوصف سابقاً، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة عدم تغيّر المبيع لم يجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف.
الآخر من صاحبه. ولكن لا يخفى أنه لو جرت أصالة لزوم البيع، فعدم ثبوت الخيار يكون حاكماً على الأصل المزبور؛ لأن الموضوع لجواز الإمساك الخيار المنفي بأصالة اللزوم.
وفي ردّ الوجه الثاني: مع أن أصالة عدم علم المشتري بالوصف الموجود فعلًا معارض بأصالة عدم علمه بوصف آخر مفقود ليثبت له الخيار، أنّ الشك في علم المشتري بالوصف الموجود أو المفقود مسبب عن الشك في تغير العين عما كانت عليه، والأصل عدم تغيّرها.
وفي الوجه الثالث: بأن حق المشتري من نفس العين قد وصل إليه، ولذا يمكنه إبقاء البيع وعدم فسخه، وثبوت حق آخر له موجب للخيار غير محرز، والأصل لزوم