إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٢ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وتفصيل التصرّف المُسقِط سيجيء إن شاء اللَّه تعالى.
الثاني: خيار الحيوان
لا خلاف بين الامامية [١] في ثبوت الخيار في الحيوان المشترى وظاهر النصّ
تعبدياً بالبيع وإلّا تكون مفاد الصحيحة مفاد الروايات المتقدمة في عدم جريان رفع الإكراه في المقام ويتعين الحكم بانتهاء الخيار بالافتراق كيفما اتفق.
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما قيل[١] ان المقام لا يرجع فيه لا إلى استصحاب بقاء الخيار ولا إلى عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢]، بل يحكم ببقاء الخيار بعد زوال الإكراه إلى أن يسقط بمسقط آخر فإن ما دلّ على أنّ لكلّ من البائع والمشتري خيار إلى حصول الافتراق المسبوق بالرضا بالعقد مقتضاه بقاء ذلك الخيار إلى حصول الغاية المزبورة أمكن حصولها أو لم يمكن، كما في المقام حيث إنّ مع الإكراه على الافتراق والمنع عن التخاير لا يحصل الافتراق الحدوثي المسبوق بالرضا ببقاء العقد أو المقارن بذلك الافتراق.
ووجه الضعف ما تقدم من عدم ظهور الصحيحة في سبق الرضا ببقاء البيع على الافتراق أو ظهورها في تعلق الرضا منهما بنفس الافتراق.
[١] لاخلاف بين علماء الإمامية في ثبوت الخيار في بيع الحيوان للمشتري وظاهر الروايات[٣] كالفتاوى ثبوته في بيع كل حيوان أي كل ذي حياة كبيرة أو صغيرة حتى العلق ودود القز.
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام
[١] مصباح الفقاهة ٤: ١٩٣.
[٢] سورة المائدة: الآية ١.
[٣] راجع الوسائل ١٨: ١٠، الباب ٣ من أبواب الخيار.