إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
كالصيد المشرف على الموت بإصابة السهم أو بجرح الكلب المعلّم. و على كلّ حال، فلا يُعدّ زهاق روحه تلفاً من البائع قبل القبض، أو في زمان الخيار. وفي منتهى خياره مع عدم بقائه إلى الثلاثة وجوه. ثمّ إنّه هل يختصّ هذا الخيار بالبيع المعيّن- كما هو المنساق في النظر من الإطلاقات، ومع الاستدلال له في بعض
وعلى تقدير ثبوت الخيار ففي امتداده إلى ثلاثة أيام مطلقاً أو مع بقاء حياته في ثلاثة أيام ومع عدم بقائه إلى حين موته أو على الفور وجوهٌ.
ولكن لا يكون زهوق روحه ولو قبل الثلاثة تلفاً للحيوان ليكون ضمانه على بايعه سواء كان قبل القبض أو في مدة الخيار وليكن المراد زهوق الروح في صورة عدم اعتبار الذبح أو إزهاقه فيما اعتبر.
واما إذا اعتبر كما إذا أدرك زكاته وتركه بايعه فيما كان الذبح عليه فيبطل البيع فيما كان قبل القبض أو بعده، لان الترك يعدّ تلفاً بخلاف ما إذا كان على المشتري فان إتلاف المشتري البيع في زمان الخيار موجب لسقوط خياره.
ولكن دعوى انصراف الروايات عن المشرف للهلاك قريبة جداً، فان تحديد الخيار بثلاثة أيام، وما يظهر من الروايات عرفاً من أن الحكمة في ثبوت الخيار ملاحظة حال الحيوان في تلك المدة قرينة على الانصراف، وان التحديد المزبور خصوصاً بملاحظة حكمة جعل الخيار مقتضاه ثبوته في خصوص موارد يقصد من شراء الحيوان فيها عادةً حياته ولو في الجملة.
وذكر المصنف رحمه الله أنه هل يختص خيار الحيوان بما كان المبيع معيناً أم يعم الكلي على العهدة، لم أجد من صرح بالاختصاص أو بالعموم.
نعم يظهر من بعض المعاصرين اختصاصه بالمعين كما هو مقتضى مناسبة الحكمة التي دعت الشرع إلى جعل الخيار للمشتري وهي ملاحظة حال الحيوان