إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
الجملة مما لا خلاف فيه، ويشهد له صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط. قيل له: وما الحدث؟ قال:
إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء»[١].
وصحيحة محمد بن الحسن الصفار قال: «كتبت إلى أبي محمد عليه السلام في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثاً من أخذ الحافر أو أنعلها أو ركب ظهرها فراسخ، أله أن يردّها في الثلاثة الأيام التي فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ؟ فوقّع عليه السلام: إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء اللَّه تعالى»[٢].
وفي صحيحة علي بن رئاب المروية في قرب الإسناد قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار؟ فقال: الخيار لمن اشترى- إلى أن قال- قلت له:
أرايت إن قبّلها المشتري أو لامس؟ فقال: إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزم البيع»[٣].
واستدل في التذكرة[٤] على كون التصرف مسقطاً للخيار بأنه دليل الرضا- أي كاشف عنه- والمراد بالرضا: الرضا بلزوم العقد[٥] وسقوط خياره، وذكر في موضع
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٣، الباب ٤ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] المصدر: الحديث ٢.
[٣] المصدر: الحديث ٣.
[٤] التذكرة ١: ٥١٩.
[٥] التذكرة ١: ٩٢٨.