إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
أقول: كون التصرف في خيار العيب مسقطاً له بحيث لا يجوز فسخ البيع بعده بل يتعين جواز أخذ الأرش غير مسألة كون التصرف مسقطاً لخيار الحيوان فلا بد من ملاحظة الروايات في كل من المسألتين ولو تمّ دلالتها على كون التصرف مسقطاً لخيار الحيوان فلا بأس بالالتزام به، غاية الأمر لا يكون التصرف الذي يتعارف اختبار الحيوان به مسقطاً لانصراف الروايات وعدم ظهورها، خصوصاً بملاحظة أن المتفاهم من جعل الخيار للمشتري ثلاثة أيام لحاظ خصوصياته في تلك المدة.
ولا ينافي ذلك جعل الشارع بعض الأفعال حدثاً ورضاءً بالبيع تعبداً كما يأتي ذلك في النظر إلى ما يحرم من الأمة أو تقبيلها ولمسها.
وعلى ذلك فالمراد بالرضا بالبيع الالتزام بعدم فسخه، فإن الرضا بأصل البيع مفروض قبل التصرف، ويدل على ذلك رواية عبداللَّه بن الحسن، ولكن باعتبار ضعف سندها تصلح للتأييد، ورواها عن أبيه عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط، قال:
يستحلف باللَّه ما رضيه ثم هو بريء من الضمان»[١].
والحاجة إلى الاستحلاف مع عدم كون بايعه مدّعياً، فإن الدعوى لا تسمع إلّامع الجزم مبني على سماع الدعوى بنحو التهمة أو يحمل على صورة جزم البائع بإسقاط خياره بالالتزام بالبيع المزبور.
وذكر قدس سره: أن قوله عليه السلام: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل ثلاثة أيام فذلك رضىً منه ولا شرط له»، يحتمل وجوهاً:
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٥، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٣.