إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - الاختلاف في تغيّر العين المرئية سابقاً
الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة هل هو كاشتراطها في العقد، فهي كشروط مضمرة في نفس المتعاقدين- كما عرفت عن النهاية والمسالك- ولذا لا يحصل من فقدها إلّاخيار لمن اشترطت له ولا يلزم بطلان العقد، أو أنّها مأخوذة في نفس
فيه التزام آخر في ضمنه في كون كل منهما موجباً للخيار على تقدير التخلف؟ ولو قيل بالوجه الأول فمقتضى الأصل العملي عدم تحقق التزام آخر غير الالتزام البيعي، فيكون قول البائع موافقاً للأصل فيحلف على عدم التغير. وأما إذا قيل بكون الوصف مأخوذاً في المبيع، بمعنى جريان البيع على العين المقيدة، فالأصل عدم وقوع العقد على ما ينطبق على العين بالوصف الموجود فيكون البيع جائزاً، أي يثبت الخيار للمشتري.
لا يقال: الأصل عدم جريان البيع على العين بالوصف المفقود، فإنه يقال: هذا الأصل لا يفيد ولا يثبت جريان العقد على العين بالوصف الموجود ليترتب لزوم البيع، إلا بنحو الأصل المثبت.
والحاصل: مادام لم يثبت جريان البيع على العين بما ينطبق على الوصف الموجود لا يكون دفع العين بالوصف الموجود وفاءً للعقد ليجب على المشتري دفع ثمنه، والبيع المفروض في المقام نظير الماء المخلوق دفعة فيما إذا شك في كونه كراً فإن أصالة عدم كون الماء المزبور كراً بمفاد كان الناقصة ليست له حالة سابقة، وأصالة عدم الماء الكر بمفاد كان التامة وإن كان لها حالة سابقة إلا أنه لا تفيد في إثبات مفاد كان الناقصة، بمعنى أن الماء المفروض ليس بكرّ.
أقول: الظاهر وقوع الوهم في كلامه رحمه الله بين الوصف المأخوذ في المبيع بنحو الكلي وبين الوصف الملحوظ في المبيع الذي يكون عيناً خارجية، فإن الوصف في العين الخارجية لا يمكن أن يكون مقيداً للعين والمفروض أن الوصف في المقام ليس