إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢
سعت في قيمتها». ويمكن حملها على سعيها في بقيّة قيمتها إذا قصر نصيب ولدها.
وعن الشيخ- في التهذيب والاستبصار-: الجمع بينهما بغير ذلك، فراجع.
ومنها: ما إذا جنى حرّ عليها بما فيه ديتها، فإنّها لو لم تكن مستولدة كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني وأخذ قيمتها، وبين إمساكها، ولا شيء له، لئلّا يلزم الجمع بين العوض والمعوّض، ففي المستولدة يحتمل ذلك، ويحتمل أن لا يجوز للمولى أخذ القيمة، ليلزم منه استحقاق الجاني للرقبة. وأمّا احتمال منع الجاني عن أخذها وعدم تملّكه لها بعد أخذ الدية منه، فلا وجه له، لأنّ الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها، لا عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوّض بحكم الشرع. والمسألة من أصلها موضع إشكال، لعدم لزوم الجمع بين العوض والمعوّض، لأنّ الدية عوض شرعي عما فات بالجناية، لا عن رقبة العبد. وتمام الكلام في محلّه.
ومنها: ما إذا لحقت بدار الحرب ثم استرقّت، حكاه في الروضة. وكذا لو أسرها المشركون ثم استعادها المسلمون- فكأنّه فيما إذا أسرها غير مولاها فلم يثبت كونها أمة المولى إلّابعد القسمة، وقلنا بأنّ القسمة لا تنقص ويغرم الإمام قيمتها لمالكها- لكن المحكي عن الأكثر والمنصوص: أنّها تردّ على مالكها، ويغرم قيمتها للمقاتلة.
ومنها: ما إذا خرج مولاها عن الذمة وملكت أمواله التي هي منها.
ومنها: ما إذا كان مولاها ذمّياً وقتل مسلماً، فإنه يدفع هو وأمواله إلى أولياء المقتول. هذا ما ظفرت به من موارد القسم الأوّل، وهو ما إذا عرض لُامّ الولد حق للغير أقوى من الاستيلاد.
وأمّا القسم الثاني: وهو ما إذا عرض لها حق لنفسها أولى بالمراعاة من حق الاستيلاد، فمن موارده: