إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - الاندار للظروف
مسألة: يجوز أن يُندر لظرف ما يوزن مع ظرفه [١] مقدار يحتمل الزيادة والنقيصة على المشهور، بل لا خلاف فيه في الجملة، بل عن فخر الإسلام التصريح بدعوى الإجماع، قال فيما حكي عنه: نصّ الأصحاب على أنّه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة، فقد استثني من المبيع أمر مجهول، واستثناء المجهول مبطل للبيع، إلّافي هذه الصورة، فإنّه لا يبطل إجماعاً، انتهى. والظاهر أنّ إطلاق الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع ولو من أوّل الأمر، بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضاً. ثمّ إنّ الأقوال في تفصيل المسألة ستة:
[١] المنسوب إلى الشهرة أنه يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل زيادة ذلك المقدار على الوزن الواقعي للظرف ونقيصته، وصرح الفخر رحمه الله[١] بالإجماع على ذلك، فإنه قال: نص الأصحاب على أنه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة، وفرع على هذا الجواز بأنه قد استثني من المبيع الأمر المجهول واستثناء المجهول من المبيع مبطل إلا في هذا المورد، ومراده من الاستثناء- على ما ذكر المصنف رحمه الله- إخراج الظرف عن متعلق البيع ابتداءً بإجراء البيع على المظروف من الأول، بأن يقول: «بعت السمن الذي في هذا لظرف بكذا». والاستثناء الحقيقي، أيالمصطلح، وإن يكون كذلك، بمعنى أنه يخرج عن حكم العام ابتداءً إلّاأنّ هذا الخروج بملاحظة ذكر الاستثناء في الكلام، ولو لم يذكر الاستثناء لشمل الحكم المستثنى بحسب مدلول الكلام، كقوله: «أكرم العلماء إلّاالفساق منهم»، بخلاف الاستثناء في المقام فإنه قد ذكر البيع في الكلام ابتداءً للمظروف فقط.
ثم إن في المسألة أقوالًا ستة:
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٣٣، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٩٤.