إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
مسألة: من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين، ولا اشكال في سقوط الخيار به [١] ولا في عدم اعتبار ظهوره في رضاهما بالبيع، وإن كان ظاهر بعض الأخبار ذلك، مثل قوله عليه السلام: «فإذا افترقا فلا خيار لهما بعد الرضا». ومعنى حدوث افتراقهما المسقط مع كونهما متفرّقين حين العقد: افتراقهما بالنسبة إلى الهيئة الاجتماعية الحاصلة لهما حين العقد، فإذا حصل الافتراق الإضافي- ولو بمسمّاه- ارتفع الخيار، فلا يعتبر الخطوة، ولذا حكي عن جماعة التعبير بأدنى الانتقال.
أحدهما: ما إذا ثبت الخيار للمتعدد من طرف واحد أو لكلّ من الطّرفين، كما إذا قلنا بثبوت خيار المجلس للموكل ووكيله فاختلفا في الفسخ والإمضاء.
وثانيهما: ما إذا صدر عن ذي الخيار أمران يقتضي أحدهما إقرار العقد والآخر فسخه كما إذا باع العبد بجاريةٍ، ثم أعتقهما فإنّ العتق بالإضافة إلى بيع العبد فسخ وبالاضافة إلى الجارية اقرارٌ له فيقع التّعارض.
وقيل:[١] أنه في مورد التعارض يقدم الفسخ فيما إذا وقعا دفعة ويؤخذ بمقتضى السابق مع وقوعهما تدريجاً، ولكنّ في كلا الأمرين تأمّلٌ بل منع؛ لأنّ الثابت للمتعدد في فرض التعارض خيار واحدٌ، ومقتضاه إتفاق المتعدد على الفسخ أو الإمضاء أو رعاية السابق في بعض الموارد، وإلا فمع الاختلاف يبقى البيع على حاله.
وإذا أعتق العبد والجارية لا يبعد الحكم بانعتاق الجارية دون العبد؛ لأنّ عتق العبد يتوقف على إرجاعه إلى ملكه بقصده فسخ العقد ولم يحصل هذا القصد كما هو مقتضى عتق الجارية فتدبر جيّداً.
[١] ذكروا[٢] من مسقطات خيار المجلس افتراق المتعاقدين، وعدّه مسقطاً
[١] انظر التذكرة ١: ٥١٨.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٢- ٥٤٣.