إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وكيف كان، فلا إشكال في أصل هذه المسألة.
مسألة: مبدأ هذا الخيار من حين العقد [١] لأنّ ظاهر النصّ كون البيع علّة تامّة، ومقتضاه- كظاهر الفتاوى- شمول الحكم للصرف والسلم قبل القبض. ولا إشكال فيه لو قلنا بوجوب التقابض في المجلس في الصرف والسلم وجوباً تكليفيّاً،
فإنّه يقال: حدوث تلك العقود يكون بالإذن بنحو خاص وينتزع منه أمر يعبر عنه بالاسم المصدري، فيكون المعنى الاسم المصدري باقياً مع عدم قيام الدليل على جواز العقد بالرجوع في الإذن ونحوه.
ويكشف عن ذلك ما ورد في ثبوت الوكالة وعدم بطلانها بعزل الموكل فيما إذا لم يوصل عزله إلى الوكيل. وإذا أمكن ثبوت الوكالة مع رجوع الموكل عن إذنه السابق فيؤخذ به فيما إذا كانت شرطاً في ضمن العقد اللازم بنحو شرط النتيجة، حيث إنّ مقتضى لزوم البيع- مثلًا- نفوذ تلك الوكالة وعدم انفساخها ولو برجوع الموكل وإظهاره عدم مأذونية الطرف في مورد الوكالة كما لا يخفى.
[١] تعرض قدس سره لمبدأ خيار المجلس وأنه من حين تحقق العقد أو من حين ترتب الأثر، أي انتقال المالين، وحيث إن الانتقال الشرعي يتوقف في بيع السلم والصرف على القبض والتقابض، يقع الكلام في أن الخيار فيهما من حين تحقق العقد أو من حين القبض أو التقابض.
وحاصل ما ذكر أنه إن قلنا بوجوب القبض أو التقابض يثبت فيهما الخيار كسائر البيوع من حين تحقق العقد، ويكون فائدة الخيار فيها فسخ العقد وإلغاؤه لئلّا يحصل بترك القبض أو التقابض عصيان.
ولو لم نقل بوجوب القبض والإقباض ففي ثبوت الفائدة للخيار قبلهما تأمل، إلّا أن يدّعى أنّ فائدته إخراج العقد عن قابلية الصحة بلحوق القبض والإقباض.