إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
لكن الإنصاف: أنّ تتبّع كلام الشيخ في المبسوط في هذا المقام يشهد بعدم إرادته هذا المعنى، فإنّه صرّح في مواضع قبل هذا الكلام وبعده باختصاص خيار المجلس بالبيع.
والذي يخطر بالبال: أنّ مراده دخول الخيارين في هذه العقود إذا وقعت في ضمن عقد البيع، فتنفسخ بفسخه في المجلس، وهذا المعنى وإن كان بعيداً في نفسه، إلّاأنّ ملاحظة كلام الشيخ في المقام يقرّبه إلى الذهن، وقد ذكر نظير ذلك في جريان الخيارين في الرهن والضمان.
«المبسوط»[١] باختصاص خيار المجلس بالبيع، فكيف يلتزم مع ذلك بجريانه وجريان خيار الشرط في تلك العقود الجائزة.
وقال: الأولى حمل كلامه على ما إذا كانت تلك العقود الجائزة منشأة في ضمن البيع بنحو شرط النتيجة فإنها مع الشرط كذلك تكون خيارية بخيارية البيع ولازمة بلزوم البيع.
وذكر في «السرائر»[٢] دخول خيار المجلس والشرط في العقود، وعلّل دخولهما فيها بحصول المقصود من الخيارين وهو جواز فسخها.
واحتمل المصنف رحمه الله أن يكون مراد الشيخ قدس سره أيضاً من دخولهما ثبوت نتيجتهما في تلك العقود بجواز فسخها.
لا يقال: كيف يكون مثل الوكالة شرطاً في ضمن العقود اللازمة فتكون لازمة بلزومها مع أن العقود الإذنية تكون قوامها بالإذن، وإذا رجع الموكل عن إذنه للغير في الفعل فلا يبقى الإذن المقوم لها ولو مع اشتراطها في ضمن العقد اللازم.
[١] المبسوط ٢: ٨٠- ٨٢.
[٢] السرائر ٢: ٢٤٦.