إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
المكره بالفتح في الفرض حال غير المتمكن بمقتضى حديث الرفع[١] الجاري في حقه.
لا يقال: إذا لم يسقط خيار المكره لا يحصل الغاية لخيار الآخر ايضاً لأنّ الغاية غاية لكلا الخيارين، ولذلك التزم النائيني رحمه الله[٢] في الفرض ببقاء الخيارين بدعوى أنه لا شهادة في الأخبار الواردة في شرائه عليه السلام على خلاف ذلك، لانها حكاية قضية، ولعل الآخر كان راضياً بالبيع عند خروجه عليه السلام عن مجلس العقد، ودعوى التسالم على السقوط في بعض الموارد، كما ذكر المصنف رحمه الله غير ثابت وعلى تقديره يلتزم بالسقوط في تلك الموارد.
فانه يقال: لا يستفاد من صحيحة الفضيل إلّادخالة رضاهما ببقاء البيع إلى حصول الافتراق بأن يكون الافتراق مع كل من الرضاءين مسقطاً لخيار الراضي كما هو مقتضى مقابلة الجمع بالجمع، أيسقوط الخيارين بالرضاءين واعتبار مجموع الرضاءين في سقوط الخيارين، بحيث لو حصلا سقط الخياران، وإلا بقيا فلا يستفاد منها.
وعلى ذلك فالرضا المعاملي ببقاء البيع مع الإكراه عليه كترك الفسخ مع عدم التمكن عليه في أنه لا يكون دخيلًا في سقوط الخيار، بمعنى أنّ الافتراق معه لا يكون غاية بالاضافة إلى خيار المكره، فيبقى خياره دون خيار الطرف الآخر الراضي.
ولا ينافي ذلك ما ورد في شرائه عليه السلام فان مدلوله حصول الافتراق المسقط بفعله عليه السلام، واما أنه لا دخل لرضا الآخر فلا يستفاد منه الا بدعوى الاطلاق أي ترك التعرض، وعلى تقديره فيرفع اليد عنه بصحيحة الفضيل.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١ و ٢.
[٢] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٥٤- ٥٦.