إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - إخبار البائع بمقدار المبيع
فلو تبيّن [١] الخلاف، فإمّا أن يكون بالنقيصة، وإمّا أن يكون بالزيادة. فإن كان بالنقيصة تخيّر المشتري بين الفسخ وبين الإمضاء، بل في جامع المقاصد: احتمال البطلان، كما لو باعه ثوباً على أنّه كتان فبان قطناً. ثم ردّه بكون ذلك من غير الجنس وهذا منه وإنّما الفائت الوصف. لكن يمكن أن يقال: إنّ مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقةً مغايرةٌ حقيقيّة لا تشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده، لاشتراكهما في أصل الحقيقة، بخلاف الجزء والكل، فتأمّل، فإنّ المتعيّن الصحّة والخيار.
البيع عن الغرر، وفي الثاني إحراز كيله أو وزنه كما هو مفاد الأخبار[١]، وعلى ذلك فيكفي في الأوصاف اشتراطها ولا يكفي في الكيل والوزن إلا إحرازهما بوجه معتبر كما تقدم.
[١] أقول: قد تقدم انحلال البيع بالإضافة إلى الأجزاء الخارجية فيما إذا كان بيعه من قبيل بيع المتعدد، وعليه فظهور النقص يكون من قبيل عدم بعض المبيعات ولازمه رجوع ما يقابله من الثمن إلى المشتري، وفي صورة ظهور الزيادة يبقى الزائد على ملكه ولا يكون ذلك موجباً لبطلان البيع رأساً كما في صورة اختلاف الموجود خارجاً مع عنوان المبيع عرفاً، كما إذا باع فرساً فبان حماراً. ولا يكون من قبيل تخلف الوصف الموجب للخيار بين إبقاء البيع بحاله أو فسخه. نعم، يجري فيما نحن فيه مع التخلف بالزيادة والنقيصة خيار فسخ البيع؛ لتبعّض الصفقة كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٤- ٣٤٥، الباب ٥ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٣ و ٤ و ٦ و ٧.