إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٩ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وإنما الكلام في المقيد الموجود في البين الموجب لرفع اليد عن المطلقات المتقدمة، فيقال: إن المقيد هي المقابلة بين الحيوان وغيره في معتبرة علي ابن اسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: «سمعته يقول: الخيار ثلاثة أيام للمشتري، وفي غير الحيوان إلى أن يفترقا»[١] ولو كان خيار الحيوان مجتمعاً مع خيار المجلس لزم التعبير بأن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، وفي كل البيوع إلى أن يفترقا.
ونظيرها صحيحة الفضيل، حيث سأل الإمام عليه السلام بقوله: «ما الشرط في الحيوان؟
قال: ثلاثة أيام للمشتري قلت: ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا»[٢].
ولكن يمكن الجواب عن الاخير بأن قوله عليه السلام: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» مطلق يعم بيع الحيوان وغيره والسؤال عن الخيار في بيع غير الحيوان لا يكون مقيداً للإطلاق الوارد في الجواب.
وبتعبير آخر: كون «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» يثبت لكل بيع كان المبيع فيه حيواناً أو غيره، بخلاف «ثلاثة أيام» فانه حكم لخصوص شراء الحيوان وعدم عطف «ما لم يفترقا» على «ثلاثة أيام» باعتبار عدم كون الخيار إلى الافتراق حكماً لبيع الحيوان وشرائه.
واما معتبرة علي ابن اسباط، فقوله عليه السلام: «وفي غير الحيوان أن يفترقا» بعد قوله:
«الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري» ناظرا إلى فرض الغالب وهو أن المفيد
[١] المصدر: ٦، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١١ و ٦، الباب ٣ و ١ من أبواب الخيار، الحديث ٥ و ٣.