إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - بيع المجهول مع الضميمة
الحصول أصلًا، لا أن الضميمة المعلوم مقدارها تصحح بيع المجهول مقداره، فإن المحلوب في الاسكرجة بنفسه مجهول مقداره وكذلك الضميمة المعلوم إدراكها في المذكورات في موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي.
والضميمة المذكورة في رواية إبراهيم الكرخي وهي الصوف على ظهور الغنم في نفسه غير جائز البيع، فكيف يصحح بيع ما في بطون الغنم؟
وعن بعض جواز بيع الصوف على ظهور الغنم ولكن مع منعه عن ضم ما في بطنه إلى بيعه، فظاهر الرواية غير معمول به عند أحد، وكذلك الحال في الضميمة المذكورة في روايتي أبي بصير والبزنطي فإن الكف من السمك في نفسه غير جائز البيع، حيث إن السمك من الموزون؛ ولذا يجري فيه ربا المعاوضة فكيف تصحح البيع؟ ولو قيل بكفاية المشاهدة في بيع السمك في الأجمة فهو باعتبار عدم اعتبار الوزن في بيع الكثير من الشيء فيما لم يجعل له الميزان كزبر الحديد.
أقول: المتحصل من كلامه رحمه الله أن الضميمة المذكورة في بعض الروايات في نفسها غير جائز بيعها فكيف تصحح بيع المجهول، مع أن مدلولها تصحيح بيع المجهول حصوله لا مقداره، وظاهر بعضها الآخر كرواية الكرخي غير معمول به عند أحد، فلا يصح الاعتماد عليها في الحكم بصحة بيع المجهول مع الضميمة، ولكن لا يخفى عدم كون شيء مما ذكر موجباً لرفع اليد عن ظاهر الروايات وهو كون ضم ما يصح بيعه من المعلوم إلى المجهول موجباً لصحة البيع والضميمة وإن لا يوجب خروج البيع عن كونه غررياً، إلا أنه يتعين تخصيص ما دل على النهي عن بيع الغرر؛ لأن الروايات الواردة في المقام بالإضافة إلى ما دل على النهي عن بيع الغرر من قبيل الخاص إلى العام، وذلك فإن موثقة سماعة- مثلًا- ظاهرة في أن حلب مقدار من اللبن