إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - توجيه ماذكر في تعريف الخيار
المراد بإقرار العقد الالتزام الإنشائي بترك الفسخ عند المعاملة أو بعدها.
فالتمكن على هذا الالتزام مقوّم لعنوان الخيار على ما تقدم من أنه يطلق في الاصطلاح على موارد كون جواز الفسخ فيها حقياً.
وعليه فلا يرد على هذا التعريف النقض بموارد ملك الفسخ بحيث يكون جوازه حكمياً، بخلاف تعريف الفخر[١] الذي رضي به المصنف رحمه الله.
وذكر النائيني رحمه الله[٢] في توجيه إضافة إقرار العقد على فسخه في تعريف الخيار وجهاً آخر، وأن الخيار بمعنى الملك والسلطنة يكون طرفا متعلّقه وجوديين، بخلاف تعريف الفخر قدس سره حيث يكون أحد طرفي متعلّقه وجوديّاً والآخر عدمياً.
ومهّد على بيان ذلك الوجه مقدّمة وهي: أن العقود بحسب مقام الثبوت، أي بحسب حكمها الواقعي من حيث لزومها وجوازها، على ثلاثة أقسام:
منها: ما يقتضي اللزوم بنفسه، أي لا يكون لزومه باعتبار التزام خارجي منضم إلى مدلوله المطابقي، بل العقد بمدلوله المطابقي يقتضي لزومه بمعنى أن الشارع قد حكم عليه باللزوم مع قطع النظر عن التزام المتعاقدين بالوفاء به وإبقائه.
وقد ظهر من الأدلة أن النكاح وعقد الضمان كذلك، ولا ينافي ذلك ثبوت الخيار في النكاح لبعض العيوب أو ثبوت الخيار للضامن فيما إذا ظهر له فيما بعد إعسار المضمون له، لأن مثل هذا الخيار باعتبار قيام الدليل عليه يكون تخصيصاً بالإضافة إلى خطاب لزومهما.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٢.
[٢] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٣ و ٦.