إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤١ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
بالنسبة إلى القيمة، لعدم شمول أدلّة الخيار له، واختاره في التذكرة. وفيها أيضاً: أنّه لو اشترى جَمَداً [١] في شدّة الحرّ ففي الخيار إشكال، ولعلّه من جهة احتمال اعتبار قابليّة العين للبقاء بعد العقد ليتعلّق بها الخيار فلا يندفع الإشكال بما في جامع المقاصد من انّ الخيار لا يسقط بالتلف لأنّه لا يسقط به إذا ثبت قبله، فتأمّل.
[١] وهل يثبت خيار المجلس فيما إذا لم يكن العين قابلًا للبقاء بعد العقد لحصول التلف كلًا أو بعضاً قبل الافتراق، كالجمد في الصيف.
ذكر في «التذكرة»[١] أن في ثبوت الخيار إشكالًا، ووجهه- على ما ذكر المصنف رحمه الله- اعتبار قابلية العين للبقاء بعد العقد والجمد في الفرض لا يكون كذلك.
وفي «جامع المقاصد»[٢] أنّ خيار المجلس لا يسقط بالتلف فكيف يكون عدم قابلية الجمد موجباً لانتفاء الخيار؟
وأجاب المصنف رحمه الله، بأنّ التلف لا يكون مسقطاً فيما إذا ثبت خيار المجلس قبله بالعقد، وفي المقام أصل ثبوت الخيار بالعقد غير معلوم.
أقول: إطلاق أدلة الخيار- فيما إذا لم يكن سقوطه شرطاً في البيع ولو بنحو الشرط الارتكازي- يقتضى عدم الفرق بين المقام وسائر المقامات.
وهل يثبت فيما إذا كان المبيع ديناً لبائعه على المشتري؟ فقد يقال بعدم الثبوت باعتبار أن الدين ببيعه من المديون يسقط واشتغال الذمّة بإعادة الدين إليها غير معهود.
وعن السيد اليزدي رحمه الله أنه يمكن القول بثبوت خيار المجلس مع كون سقوط الدين عن العهدة من قبيل تلف المبيع، وبفسخ ذي الخيار يرجع إلى بدله.
[١] التذكرة ١: ٥١٦.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٨٧.