إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
أقول: هذا مبنيٌّ على أنّ النذر المعلّق بالعين يوجب عدم تسلّط الناذر على التصرّفات المنافية له. وقد مرّ أنّ الأقوى في الشرط أيضاً كونه كذلك.
مسألة: ومن المسقطات: إسقاط هذا الخيار بعد العقد، بل هذا هو المسقط الحقيقيّ [١]. ولا خلاف ظاهراً في سقوطه بالإسقاط، ويدل عليه- بعد الإجماع- فحوى ما سيجيء من النصّ الدال على سقوط الخيار بالتصرّف، معلّلًا بأنّه رضاً بالبيع، مضافاً إلى القاعدة المسلّمة، من أنّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه، ولعلّه لفحوى تسلّط الناس على أموالهم، فهم أولى بالتسلّط على حقوقهم المتعلّقة بالأموال،
[١] والوجه في ذلك انّه مع شرط سقوط الخيار أو الافتراق ينتفي الخيار بانتفاء موضوعه، ويشهد لسقوط الخيار بالإسقاط فحوى ما دلّ على سقوطه بالتصرف الدّال على التزام المتصرف ببقاء البيع فإنه إذا كان الفعل الدال على الإسقاط مسقطاً فإنشاء إسقاطه باللفظ أولى بالإسقاط.
مع أنّ الإسقاط مقتضى القاعدة المسلمة عندهم بأن لكل ذي حقٍّ إسقاط حقه، واستفيدت هذه القاعدة من فحوى ما دل على سلطنة الناس على أموالهم[١] فإنه إذا كان الإنسان سلطاناً على التصرف في ماله، يكون سلطاناً على التصرف في حقه الذي دون المال، وسلطنة التصرف في الحق فيما إذا لم يكن قابلًا للنقل، يعمّ الإسقاط بل يمكن الاستدلال على جواز الإسقاط بما دل على نفوذ الشرط لو قيل بان الشرط يعمّ الالتزام الابتدائي حيث إن الإسقاط التزام بعدم الخيار إبتداءاً أي من غير أن يكون في ضمن المعاملة.
[١] والحديث هو:« الناس مسلّطون على أموالهم»، عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، والحديث ٩٩ و ٤٥٧، الحديث ١٩٨، و ٣: ٢٠٨، الحديث ٤٩.