إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
ذكرنا الخيار متعدد، ولذا يبقى الخيار مع اسقاط أحدهما وقد تقدم أيضاً أن الخيار الشرعي حكم شرعي للبيع كما هو ظاهر الخطاب فيكون تعلقه بالبيع بعد تمامه.
ولو كان البيع مشروطاً بالقبض كما في السلم أو التقابض، كما في الصرف فلا يثبت الخيار فيهما إلّابعد القبض أو التقابض.
وعن السيد اليزدي قدس سره[١] انه يمكن أن يقال بعدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان اصلًا، فان ذلك مقتضى المقابلة بين بيع الحيوان وغيره في الأخبار، وان الشرط في الحيوان ثلاثة ايام للمشتري وفي غيره إلى ان يفترقا، وتبعه على ذلك بعض الاجلاء[٢] (دامت أيامه) حيث ذكر ظهور الروايات في عدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان وشرائه.
أقول: المطلقات الدالة على ثبوت خيار المجلس في كل بيع ومنه بيع الحيوان موجودة نظير صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتى يفترقا»[٣] وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: البيّعان بالخيار حتى يفترقا، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام»[٤]، ونحوها صحيحة زرارة عنه عليه السلام[٥] ومقتضاها ثبوت الخيارين لمشتري الحيوان وصاحبه أحدهما إلى أن يفترقا والآخر إلى ثلاثة أيام.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٤٤٠ و ٤٤١.
[٢] مصباح الفقاهة ٤: ٢٠٦- ٢٠٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٦ و ٩، الباب ١ و ٢ من أبواب الخيار، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٥، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٥] المصدر: ١١، الباب ٣، الحديث ٦.