إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
التصالح كما لا يخفى.
وأما مسألة ضمان المال فيما إذا تردد أمر العقد الفاسد بين كونه هبة فاسدة أو بيعاً فاسداً، فيحكم فيه بالضمان، سواء كان ذلك في مورد الترافع أو غيره، وذلك فإن الإقدام على الضمان لايكون موضوعاً لضمان المال ولذا لو وضع أحد يده على مال الغير اعتقاداً بأنه ماله وتلف ذلك المال في يده يكون ضامناً مع عدم حصول الإقدام على الضمان. ولا فرق في الحكم به القول باعتبار حديث «على اليد»[١] وأن الخارج منه موارد إلغاء المالك احترام ماله بدفعه إلى الغير مجاناً أو بالإذن له بالإتلاف والإيتمان المالكي أو أخذ المال إحساناً إلى مالكه، أم قلنا بعدم اعتباره لضعف سنده، فإنه إذا قيل باعتبار الحديث وخروج الموارد المشار إليها بالتخصيص فالأمر ظاهر؛ لأن مع وضع اليد على المال وأصالة عدم إسقاط المالك حرمة ذلك المال بدفعه إليه مجاناً يحرز بقاء ذلك المال تحت عموم «على اليد». وأما إذا قلنا بعدم اعتباره، فلا ينبغي الريب في أن وضع اليد على مال الغير فيما إذا لم يكن مع إلغاء المالك احترامه أو الإيتمان أو الإحسان إليه، موضوع للضمان في بناء العقلاء الممضى من الشارع، كما يكشف عنه عدم وصول الردع، بل وصول الإمضاء في بعض الموارد.
وعليه فإذا أحرز وضع اليد على مال الغير، كما هو الفرض في المقام، وجرى أصالة عدم إلغاء المالك احترام ماله بالهبة، يحكم بالضمان لتمام موضوعه بضم الوجدان إلى الأصل.
[١] عوالي اللآلى ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.