إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
والظاهر عدم دخوله في إطلاق العبارة المتقدّمة عن التذكرة، فإنّ الظاهر من قوله: «اشترى الوكيل أو باع» تصرّف الوكيل بالبيع والشراء، لا مجرّد إيقاع الصيغة.
ومن جميع ذلك يظهر ضعف القول بثبوته للوكيلين المذكورين، كما هو ظاهر الحدائق. وأضعف منه تعميم الحكم لصورة منع الموكّل من الفسخ بزعم أنّ الخيار حقّ ثبت للعاقد بمجرّد إجرائه للعقد، فلا يبطل بمنع الموكل.
وعلى المختار فهل يثبت للموكلين؟ فيه إشكال [١]:
ملاحظة أدلة الخيارات وسائر القرائن.
[١] قد ظهر مما ذكرنا ثبوت الخيار في الفرض للموكّلين لاستناد البيع إليهما وإلى الوكيلين أيضاً، إلّاأن ملاحظة مناسبة الموضوع والحكم ولو بملاحظة حكمة الخيار الظاهرة من الروايات تقتضى كون الخيار في الفرض حكماً لمن ينتسب إليه البيع بالتسبيب بالمعنى المتقدم، ولكن ثبوت الخيار للموكلين مختص بصورة حضورهما مكان العقد من حين العقد لاستفادة ذلك من الافتراق الوارد غاية للخيار المزبور، فإن الافتراق فرع فرض الاجتماع الحاصل حال العقد، فيكون العبرة بافتراق الموكلين ولا اعتبار بافتراق الوكيلين هذا.
ولكن قد ذكر بعض الأعاظم- دامت أيامه- أن الخيار كما لا يثبت في الفرض في حق الوكيل كذلك لا يثبت في حق الموكل؛ أما عدم ثبوته في حق الوكيل فلانصراف خطاب الخيار عن الوكيل المزبور، فإن الوكالة في مجرد إجراء صيغة البيع أمر نادر ينصرف خطاب الخيار عنه. وأما عدم ثبوته في حق الموكل في الفرض، بل في الفرضين الآتيين أيضاً لعدم قيام مبدأ البيع به وعدم صدوره عنه، بل قيامه وصدوره عن الوكيل.
ودعوى: أن الوكيل كالآلة ولسان الموكل كل ذلك غير صحيح؛ لأن الفاعل