إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
تقدم في كون الافتراق رضاءً بالبيع.
ولا بعد أيضاً في الالتزام بأن الحدث في الحيوان- أي التصرف المغيّر كأخذ الحافر- مسقط للخيار، فانه لا يدخل في الحدث التصرف غير المُغيّر كركوب الحيوان، فان تلك التصرفات إذا كان بداعي الالتزام بالبيع وإظهار إبقائه فتدخل في الإسقاط الفعلي وإلّا فلا يسقط الخيار بها مثل أمر الأمَة بغلق الباب أو سقيه ماءً خصوصاً فيما إذا وقعت بغرض الاختبار والإطلاع على خفايا الحيوان وخصوصيات الأمة.
ويلتزم بأن مثل لمس الأمة وتقبيلها والنظر إلى ما يحرم قبل شرائها مسقط للخيار، وأن ما ذكر من قبيل الحدث ولو بنحو التعبد والتنزيل.
الوجه الثالث: أن يكون الجزاء قوله عليه السلام «ولا شرط له» وقوله «فذلك رضاءً منه» بياناً لعلة الجزاء، والمراد بالرضا الدلالة عليه نوعاً، نظير دلالة الألفاظ على كون مراد المتكلم معانيها الحقيقية، وحيث إن الحكم يدور مدار العلة فيكون سقوط الخيار بالتصرف دائراً مدار دلالة التصرف، فيكون الخيار ساقطاً فيما للفعل ظهور نوعي على إلتزام المشتري بالبيع، ولو لم يكن ذلك من قبيل التصرف في الحيوان كما في عرض الحيوان المشترى للبيع. وظاهر الأصحاب أيضاً أن التصرف مسقط للخيار بهذا الوجه، فإنهم ذكروا أن كل تصرف يكون إجازة من المشتري، يكون فسخاً فيما إذا وقع من البائع، ولو كان التصرف مطلقاً مسقطاً تعبدياً لما كان وجه للتعدّي إلى تصرف البائع.
وما يذكر[١] من كون التصرف مطلقاً مسقطاً للخيار لأن الأصحاب ذكروه في
[١] راجع الجواهر ٢٣: ٦٦.