إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٤ - بيع المظروف مع ظرفه
المجموع، على المشهور، بل لم يوجد قائل بخلافه من الخاصّة إلّاما أرسله في الروضة، ونسب في التذكرة إلى بعض العامّة، استناداً إلى أنّ وزن ما يباع وزناً غير معلوم، والظرف لا يباع وزناً، بل لو كان موزوناً لم ينفع مع جهالة وزن كل واحد واختلاف قيمتهما، فالغرر الحاصل في بيع الجزاف حاصل هنا. والذي يقتضيه النظر: أمّا فيما نحن فيه- ممّا جوّز شرعاً بيعُه منفرداً عن الظرف مع جهالة وزنه-
بعض العامة[١]. ويمكن الاستدلال على المنع بأن ما يباع وزناً وهو المظروف غير معلوم وزنه والظرف لا يباع وزناً، بل لو كان الظرف ممّا يباع وزناً أيضاً فلا يفيد العلم بوزن المجموع؛ لأن اختلاف المظروف مع الظرف في القيمة يوجب الغرر الموجود في بيع المظروف جزافاً.
وذكر المصنف رحمه الله في المقام تفصيلًا وهو: أنه إذا كان بيع المظروف في ظرفه بوزن المجموع متعارفاً كما تقدم في المسألة السابقة، فيكفي وزن المجموع في المقام؛ لأنّ الإندار في تلك المسألة كانت لتعيين مقدار الثمن وكان لا يعتبر في بيع مظروفه وزنه منفرداً، وعليه فلو كان الظرف داخلًا في البيع كما هو الفرض في المقام، فلا يحتاج إلى الإندار، ولم يحصل من ضم الظرف إلى مظروفه في البيع مانع آخر أو فقد شرط.
نعم، إذا لم يكن الضم من قبيل بيع المظروف مع ظرفه، بل من وزن الشيئين الموزونين معاً وبيعهما بصفقة واحدة، فإن لم يحصل من بيعها كذلك غرر كما إذا كان كل منهما مساوياً للآخر في القيمة السوقية، فلا إشكال في صحة البيع؛ لأن الدليل على المنع إما النهي عن بيع الغرر ولا غرر في البين على الفرض، وإما ما دلّ على اعتبار
[١] التذكرة ١: ٤٧١.