إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - الاختلاف في تغيّر العين المرئية سابقاً
من أنّ المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن، ولا ينتزع منه إلّابإقراره أو بيّنة تقوم عليه، انتهى. وتبعهما العلّامة أيضاً في صورة الاختلاف في أوصاف المبيع الموصوف إذا لم يسبقه رؤية، حيث تمسّك بأصالة براءة ذمّة المشتري من الثمن، فلا يلزمه ما لم يقرّ به أو يثبت بالبيّنة. ولأنّ البائع يدعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود والرضا به، والأصل عدمه كما في التذكرة. ولأنّ الأصل عدم وصول حقّه إليه كما في جامع المقاصد.
قيل[١] بتقديم قول المشتري بوجوه ثلاثة:
الأول: الأصل عدم جواز انتزاع الثمن من يده وبراءة عهدته من الثمن، حيث لا ينتزع الثمن من يده ولا يثبت عهدته به إلا بالبيّنة أو إقراره.
الثاني: الأصل عدم علم المشتري بالوصف الموجود فعلًا في العين الخارجية ودعوى البائع علمه بالوصف المزبور يحتاج إلى الإثبات بالبيّنة أو إقرار المشتري.
الثالث: الأصل عدم وصول حق المشتري إلى يده عن البائع ليستحقق عليه المطالبة بالثمن.
وذكر المصنف رحمه الله في ردّ الوجه الأول: أن الثمن بيد المشتري ملك للبائع بإقرار المشتري بوقوع البيع الناقل، فالثمن بيده أمانة للغير فيجب رده عليه بمطالبته، غاية الأمر أن المشتري يدعي سلطنته على تملكه بفسخ البيع فعليه إثبات تلك السلطنة، اللّهم إلا أن يقال: الأصل عدم وجوب رد الثمن على البائع بناءً على ما ذكروا من أنه لا يجب على ذي الخيار زمان خياره رد ما بيده من مال الغير ولو مع تسلمه العوض
[١] القائل هو الشيخ في مبسوطه ٢: ٧٧، والعلّامة في تذكرته ١: ٤٦٨، والشهيد في دروسه ٣: ١٩٩، والشهيد الثاني في مسالكه ٣: ١٧٨، والمحقّق الثاني في جامعه ٤: ١٠٩، وفخر المحقّقين في إيضاحه ١: ٤٣٢.