إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - المعاني المحتملة في الأصل
الثاني: القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشك في بعض الأفراد أو بعض الأحوال، وهذا حسن، لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل.
الثالث: الاستصحاب، ومرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرّد فسخ أحدهما. وهذا حسن.
أفراد البيع أنه يقبل الفسخ ولو في زمان قليل، أو أنه لا يجوز فيه الفسخ أصلًا، كما إذا شك في ثبوت خيار المجلس في بيع الدين على من هو عليه.
هذا، مع أن إرادة غلبة الأزمان لا يناسب قول العلامة في «القواعد»[١] بأنه يخرج عن الأصل بثبوت الخيار أو ظهور العيب، فإن مفاده أن ثبوت الخيار أو ظهور العيب خلاف الأصل، وأنه إذا لم يعلم ثبوت الخيار والعيب يحكم بلزوم البيع وعدم جواز فسخه أصلًا، كما في المثال المزبور.
وبتعبير آخر: يكون ثبوت الخيار أو ظهور العيب محققاً للأصل، أي الغلبة، لا أنهما ينافيانها.
ومنها:[٢] أن يراد بالأصل القاعدة المستفادة من العمومات أو المطلقات الواردة في العقود والمعاملات الظاهرة في لزومها، المعبر عنها بالأصل اللفظي.
ومنها:[٣] الاستصحاب، أي الأخذ بالملك الحاصل للطرفين بالبيع المزبور بعد إنشاء أحدهما الفسخ، حيث إن مقتضى الاستصحاب عدم زوال ذلك الملك بذلك الفسخ.
[١] القواعد ٢: ٦٤.
[٢] أشار إليه الشهيد الثاني في تمهيد القواعد: ٣٢، وصاحب الجواهر ٢٣: ٣.
[٣] التذكرة ١: ٥١٥.