إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١
الفداء على السيّد. ولعله للروايتين المؤيّدتين بأنّ استيلاد المولى هو الذي أبطل أحد طرفي التخيير فتعيّن عليه الآخر، بناءً على أنّه لا فرق بين إبطال أحد طرفي التخيير بعد الجناية- كما لو قتل أو باع عبده الجاني- وبين إبطاله قبلها، كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب الانتقال فيها. وقد عرفت معنى الروايتين، والمؤيّد مصادرة لا يبطل به إطلاق النصوص.
ومنها: ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحّة استرقاقها لو كان المجنيّ عليه غير المولى، فهل تعود مِلكاً طِلْقاً بجنايتها على مولاها، فيجوز له التصرّف الناقل فيها- كما هو المحكي في الروضة عن بعض وعدّها السيوري من صور الجواز- أم لا؟ كما هو المشهور، إذ لم يتحقّق بجنايتها على مولاها إلّاجواز الاقتصاص منها، وأمّا الاسترقاق فهو تحصيل للحاصل.
وما يقال في توجيهه: من «أنّ الأسباب الشرعيّة تؤثّر بقدر الإمكان، فإذا لم تؤثّر الجناية الاسترقاق أمكن أن يتحقّق للمولى أثر جديد، وهو استقلال جديد في التصرّف فيها، مضافاً إلى أنّ استرقاقها لترك القصاص كفكاك رقابهنّ الذي انيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدّمة مضافاً إلى أنّ المنع عن التصرّف لأجل التخفيف لا يناسب الجاني عمداً» فمندفع بما لا يخفى.
وأمّا الجناية على مولاها خطأً، فلا إشكال في أنّها لا تجوّز التصرّف فيها، كما لا يخفى، وروى الشيخ- في الموثّق- عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام:
«امّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأً فهي حرّة لا سعاية عليها». وعن الشيخ والصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه- صلوات اللَّه وسلامه عليهما-:
«أنّ امّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأً فهي حرّة لا سبيل عليها، وإن قتلته عمداً قُتلت به».
وعن الشيخ، عن حمّاد، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام: «إذا قتلت امّ الولد مولاها