إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
ومحلّ الكلام هو الأوّل، وسيتّضح به حكم الثاني. والأقوال فيه أربعة: سقوط خيارهما، كما عن ظاهر المحقّق والعلّامة وولده السعيد والسيّد العميد وشيخنا الشهيد قدس اللَّه أسرارهم. وثبوته لهما، كما عن ظاهر المبسوط والمحقّق والشهيد الثانيين ومحتمل الإرشاد. وسقوطه في حقّ المختار خاصّة. وفصّل في التحرير بين بقاء المختار في المجلس فالثبوت لهما، وبين مفارقته فالسقوط عنهما. ومبنى الأقوال على أن افتراقهما المجعول غاية لخيارهما هل يتوقّف على حصوله عن اختيارهما، أو يكفي فيه حصوله عن اختيار أحدهما؟ وعلى الأوّل، هل يكون اختيار كلّ منهما مسقطاً لخياره، أو يتوقّف سقوط خيار كل واحد على مجموع اختيارهما؟
فعلى الأوّل: يسقط خيار المختار خاصّة، كما عن الخلاف وجواهر القاضي، وعلى الثاني يثبت الخياران، كما عن ظاهر المبسوط والمحقّق والشهيد الثانيين.
وعلى الثاني: فهل يعتبر في المسقط لخيارهما كونه فعلًا وجودياً وحركةً صادرةً باختيار أحدهما، أو يكفي كونه تركاً اختياريّاً، كالبقاء في مجلس العقد مختاراً؟
فعلى الأول: يتوجّه التفصيل المصرّح به في التحرير بين بقاء الآخر في مجلس العقد وذهابه.
وعلى الثاني: يسقط الخياران، كما عن ظاهر المحقّق والعلّامة وولده السعيد والسيد العميد وشيخنا الشهيد. واعلم أنّ ظاهر الإيضاح: أنّ قول التحرير ليس قولًا مغايراً للثبوت لهما، وأنّ محل الخلاف ما إذا لم يفارق الآخر المجلس اختياراً، وإلّا سقط خيارهما اتّفاقاً، حيث قال في شرح قول والده قدس سره: «لو حمل أحدهما ومنع من التخاير لم يسقط خياره على إشكال. وأمّا الثابت، فإن منع من المصاحبة والتخاير لم يسقط خياره، وإلّا فالأقرب سقوطه، فيسقط خيار الأول» انتهى، قال: إنّ هذا