إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
في أقسام الخيار
وهي كثيرة إلّاأنّ أكثرها متفرّقة، والمجتمع منها في كلّ كتاب سبعة، وقد أنهاها بعضهم إلى أزيد من ذلك، حتّى أنّ المذكور في اللمعة مجتمعاً أربعة عشر مع عدم ذكره لبعضها، ونحن نقتفي أثر المقتصِر على السبعة- كالمحقّق والعلامة ٠- لأنّ ما عداها لا يستحقّ عنواناً مستقلّاً، إذ ليس له أحكام مغايرة لسائر أنواع الخيار، فنقول وباللَّه التوفيق:
الأول: في خيار المجلس
والمراد ب «المجلس» مطلق مكان المتبايعين [١] حين البيع وإنّما عبّر بفرده الغالب وإضافة الخيار إليه لاختصاصه به وارتفاعه بانقضائه الذي هو الإفتراق. ولا خلاف بين الإماميّة في ثبوت هذا الخيار والنصوص به مستفيضة، والموثّق الحاكي لقول عليّ عليه السلام «إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب» مطروح أو مؤوّل. ولا فرق بين أقسام البيع وأنواع المبيع. نعم، سيجيء استثناء بعض أشخاص المبيع كالمنعتق على المشتري. وتنقيح مباحث هذا الخيار ومسقطاته يحصل برسم مسائل:
[١] يعني ليس المراد بالمجلس في خيار المجلس خصوص المجلس لئلا يثبت الخيار فيما إذا تبايعا حال المشي، بل المراد ثبوت الخيار للمتبايعين حال العقد، وإن لم يكن مكانهما من قبيل المجلس فإنه في الفرض أيضاً يثبت الخيار لهما إلى افتراقهما، ولا خلاف في ثبوت خيار المجلس عندنا وإن خالف فيه بعض مخالفينا[١].
وفي موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال: «إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا»[٢].
[١] اللباب ١: ٢٢٢، والمجموع ٩: ١٨٤، وفتح العزيز ٨: ٢٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٧، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٧.