إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٠ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
مسألة: لو أُكره أحدهما على التفرّق ومُنع عن التخاير [١] وبقي الآخر في المجلس، فإن منع من المصاحبة والتخاير لم يسقط خيار أحدهما، لأنّهما مكرهان على الافتراق وترك التخاير، فدخل في المسألة السابقة. وإن لم يمنع من المصاحبة، ففيه أقوال.
وعلى ذلك فالاظهر بقاء الخيار مع الإكراه على الافتراق والمنع عن التخاير إلى أن يتحقق مسقط آخر.
[١] يفرض الكلام تارةً في إكراه أحدهما على الخروج مع منعه عن التخاير وبقاء الآخر في المجلس مختاراً في المتابعة والتخاير، وأُخرى فيما إذا خرج أحدهما مختاراً في خروجه وتخايره وبقاء الآخر في المجلس مع الإكراه والمنع عن التخاير.
والكلام فعلًا في الفرض الأول حيث يعلم به الحكم في الفرض الثاني أيضاً.
والأقوال أربعه: سقوط خيارهما بذلك، وبقاء خيارهما، وبقاء خيار المكره وسقوط خيار المختار، والتفصيل بين بقاء المختار في المجلس فيبقى خيارهما وبين خروجه فيسقط خيارهما.
ومبنى الأقوال: هو أن الافتراق المجعول غاية هل يحصل باختيارهما أو يحصل باختيار احدهما، ومع اعتبار اختيارهما، فهل يكون اختيار كل منهما مسقطاً لخياره أو ان مجموع اختيارهما مسقط لكلا الخيارين.
فانه إذا قلنا بكون اختيار كل منهما مسقطاً لخياره يسقط خيار المختار، وعلى القول باعتبار مجموع اختيارهما يبقى الخياران.
وإذا قلنا بكفاية اختيار أحدهما في سقوط الخيارين، فهل يعتبر الفعل من المختار أو يكفي كونه تركاً كالبقاء في المجلس، فعلى الاول، أياعتبار الفعل يفصل بين بقاء المختار في المجلس فيبقى الخياران وبين خروجه فيسقط كلا الخيارين،