إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
قال في المبسوط في تعليل الحكم المذكور: لأنّه إذا كان متمكّناً من الإمضاء والفسخ فلم يفعل حتّى وقع التفرّق، كان ذلك دليلًا على الرضا والإمضاء، انتهى.
وفي جامع المقاصد تعليل الحكم المذكور بقوله: لتحقّق الافتراق مع التمكّن من الاختيار، انتهى.
ومنه يظهر: أنّه لا وجه للاستدلال بحديث «رُفع الحكم عن المكره»، للاعتراف بدخول المكره والمضطرّ إذا تمكّنا من التخاير.
لا يقال: صحيحة الفضيل[١] قد دلت على اعتبار الرضا في كون الافتراق غاية، فانه يقال:
المراد بالرضا منهما الرضا بأصل المعاملة والرضا بها قد حصل بإقدامهما على البيع من غير إكراه وليس قيداً زائداً.
أقول: قد تقدم أنّ عدم أخذ الاختيار في مادة الأفعال وهيئاتها أمر صحيح، وأما حكومة حديث الرفع فاختصاصه بالأفعال الإنشائية لايمكن المساعدة عليه، ولذا لا يكون إتلاف مال الغير مع الإكراه عليه محرماً، والضمان باعتبار أنّ نفيه خلاف الامتنان.
وأما عدم الحكومة بالاضافة إلى موجبات الوضوء فلان الموجب له ليس هو الفعل ليكون رفع الاكراه والاضطرار نافياً له بل خروج البول وغيره كما هو مفاد قولهم عليهم السلام: «لا ينقض الوضوء الا ما يخرج عن طرفيك اللذين أنعم بهما اللَّه عليك»[٢]. فيكون نظير ما تقدم في وجوب قضاء الصلاة وغيرها.
وأما ان رفع الافتراق بالحديث غير ممكن لانه لا يثبت موضوع الخيار وهو اجتماع المتبايعين فهو أمر صحيح لان مدلول الحديث هو النفي لا إثبات الضد، إلّاأن
[١] مرّت آنفاً.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٤٩ و ٢٥١، الباب ٢ من أبواب نواقص الوضوء، الحديث ٤ و ٩.