إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٢ - الاندار للظروف
ذلك يحتاج إلى هبةٍ جديدةٍ، ولا يكفي إقباضها من حيث كونها حقّاً للمشتري. هذا كلّه مع تعارف إندار ذلك المقدار وعدم العلم بالزيادة. وأما مع عدم القيدين، فمع الشك في الزيادة والنقيصة وعدم العادة يجوز الإندار، لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين. ومعها يجوز بناءً على انصراف العقد إليها. لكن فيه تأمّل لو لم يبلغ حدّاً يكون كالشرط في ضمن العقد، لأنّ هذا ليس من أفراد المطلق حتّى ينصرف بكون العادة صارفةً له.
ثمّ الظّاهر أنّ الحكم المذكور [١] غير مختصّ بظروف السمن والزيت، بل يعمّ كلّ ظرف، كما هو ظاهر معقد الإجماع المتقدّم عن فخر الدين رحمه الله وعبارة النهاية والوسيلة والفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني (رحمهم اللَّه). ويؤيّده الرواية المتقدّمة عن قرب الإسناد. لكن لا يبعد أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشيء فيه وعدم تفريغه منه كقوارير الجلّاب والعطريّات، لا مطلق اللغوي أعني: الوعاء. ويحتمل العموم، وهو ضعيف.
[١] وحاصله: أن الحكم بجواز الإندار لا يختص بظروف السمن والزيت، بل الظاهر عمومه لكل ظرف يجرى البيع على مظروفه كما هو مقتضى رواية «قرب الإسناد»، ولكن لضعف سندها صالحة للتأييد فقط، ويحتمل قريباً أن لا يعم كل مظروف، بل يختص بالظروف التي يكون بيع المظروف في ظرفه، بمعنى عدم تفريغه منه عند بيعه متعارفاً، حيث لا يمكن التعدي عن ظروف السمن والزيت إلى أزيد من ذلك.
نعم، كما أنه قد يكون بيع الشيء حال كونه في الظرف متعارفاً كذلك يتعارف بيع الشيء الموزون مع مصاحبه غير الموزون، وعلى ذلك فيحتاج في تعيين مقدار ثمن الموزون إلى الإندار من وزن المجموع وإندار مقدار لصاحبه الغير الموزون كالشمع