إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٠ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
ثبوته للبائع أيضاً وحكي عن الانتصار: دعوى الإجماع عليه، لأصالة جواز العقد من الطرفين بعد ثبوت خيار المجلس، ولصحيحة محمد بن مسلم: «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا»، وبها تخصّص عمومات اللزوم مطلقاً أو بعد الافتراق، وهي أرجح بحسب السند من صحيحة ابن رئاب المحكيّة عن قرب الإسناد. وقد صرّحوا بترجيح رواية مثل محمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما على غيرهم من الثقات، مضافاً إلى ورودها في الكتب الأربعة المرجّحة على مثل قرب الإسناد من الكتب التي لم يلتفت إليها أكثر أصحابنا مع بُعد غفلتهم عنها أو عن مراجعتها.
لا يقصر ظهورها في اختصاص خيار الحيوان بالمشتري عن الخبر الدال على ثبوته للمتبايعين.
ويظهر ذلك بملاحظة مثل صحيحة زرارة حيث إنه لو كان خيار الحيوان كخيار المجلس في ثبوته للمتبايعين، لما كان للعدول عن التعبير بالبيّعين إلى صاحب الحيوان وجه.
وتلك الطائفة مشهورة بين أصحاب الحديث، حتى عند محمد بن مسلم الراوي للخبر المزبور حيث إنه روى أيضاً الرواية الدالة على أن خيار الحيوان حق لصاحب الحيوان أي من يملكه بالبيع المفروض فيكون الترجيح لها.
وعلى تقدير تعارضهما وتساقطهما يرجع إلى عموم قوله عليه السلام: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا»[١]، و «إذا افترقا وجب البيع»[٢]، حيث إن المتيقن من تقييد وجوب البيع بعد الافتراق ثبوت الخيار للمشتري في شراء الحيوان إلى ثلاثة أيام فيؤخذ بالوجوب
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٣ و ٤.