إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - بين الرهن
عن ملك مولاه، على ما هو المعروف عمن عدا الشيخ في الخلاف كما سيجيء.
وتعلّق حقّ المجنيّ عليه به لا يوجب خروج الملك عن قابليّة الانتفاع به.
ومجرّد إمكان مطالبة أولياء المجنيّ عليه له في كل وقت بالاسترقاق أو القتل لا يسقط اعتبار ماليّته. وعلى تقدير تسليمه، فلا ينقص ذلك عن بيع مال الغير، فيكون موقوفاً على افتكاكه عن القتل والاسترقاق، فإن افتكّ لزم، وإلّا بطل البيع من أصله.
ويحتمل أن يكون البيع غير متزلزل، فيكون تلفه من المشتري في غير زمن الخيار، لوقوعه في ملكه، غاية الأمر أنّ كون المبيع عرضة لذلك عيب يوجب الخيار مع الجهل، كالمبيع الأرمد إذا عمي، والمريض إذا مات بمرضه.
ويردّه: أنّ المبيع إذا كان متعلّقاً لحق الغير فلا يقبل أن يقع لازماً، لأدائه إلى سقوط حقّ الغير، فلا بدّ إمّا أن يبطل وإمّا أن يقع مراعىً، وقد عرفت أنّ مقتضى عدم استقلال البائع في ماله ومدخلية الغير فيه: وقوع بيعه مراعىً، لا باطلًا.
وبذلك يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين بيع المريض الذي يخاف عليه من الموت، والأرمد الذي يخاف عليه من العمى الموجب للانعتاق، فإنّ الخوف في المثالين لا يوجب نقصاناً في سلطنة المالك مانعاً عن نفوذ تمليكه منجّزاً، بخلاف تعلق حق الغير. اللهم إلّاأن يقال: إنّ تعلّق حق المجنيّ عليه لا يمنع من نفوذ تمليكه منجّزاً، لأنّ للبائع سلطنة مطلقة عليه، وكذا للمشتري، ولذا يجوز التصرّف لهما فيه من دون مراجعة ذي الحق، غاية الأمر أنّ له التسلّط على إزالة ملكهما ورفعه بالإتلاف أو التمليك، وهذا لا يقتضي وقوع العقد مراعى وعدم استقرار الملك.
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين حق المرتهن المانع من تصرف الغير وحق المجنّي عليه الغير المانع فعلًا، غاية الأمر أنّه رافع شأناً. وكيف كان، فقد حكي عن الشيخ