إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - الاحتكار
وحبسه يتربّص به الغلاء- لا خلاف في مرجوحيّته. وقد اختلف في حرمته، فعن المبسوط والمقنعة والحلبي- كتاب المكاسب- والشرائع والمختلف: الكراهة.
وعن كتب الصدوق والاستبصار والسرائر والقاضي والتذكرة والتحرير والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والروضة: التحريم. وعن التنقيح والميسيّة: تقويته. وهو الأقوى بشرط عدم باذل الكفاية، لصحيحة سالم الحنّاط، قال: «قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: ما عملك؟ قلت: حنّاط، وربما قدمت على نفاق وربما قدمت على
اضطرار الناس.
وأما الأول، فعن الصدوق[١] والشيخ في «الاستبصار»[٢] وابن إدريس[٣] والقاضي[٤] والعلامة في بعض كتبه[٥] عدم جواز الاحتكار، فعلى مالك الطعام جعله في معرض البيع مطلقاً. وعن الشيخ رحمه الله في «المبسوط»[٦] و «المقنعة»[٧] والحلبي[٨] والعلامة في بعض كتبه[٩] جواز الاحتكار فيما كان في البين باذل يكفي بذله بحيث لا يقع مع حبسه الناس أو بعضهم في الحرج في تحصيل قوتهم، ومع عدم وجود الباذل كذلك فيحرم. وذكر المصنف رحمه الله كراهة الاحتكار مع وجود الباذل وادعى بأن الكراهة
[١] حكاه ذلك السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٠٧، وراجع المقنع: ٣٧٢، والفقيه ٤: ٢٦٥.
[٢] الاستبصار ٣: ١١٥، ذيل الحديث ٤٠٨.
[٣] السرائر ٢: ٢١٨.
[٤] المهذّب ١: ٣٤٦.
[٥] التذكرة ١: ٥٨٥، والتحرير ١: ١٦٠.
[٦] المبسوط ٢: ١٩٥.
[٧] المقنعة: ٦١٦.
[٨] الكافي في الفقه: ٢٨٣.
[٩] المختلف ٥: ٣٨.