إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - الاحتكار
كساد فحبست. قال: فما يقول من قِبَلَك فيه؟ قلت: يقولون: محتكر. قال: يبيعه أحد غيرك؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءاً. قال: لا بأس، إنّما كان ذلك رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه، فمرّ عليه النبي صلى الله عليه و آله فقال له: يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر»، فإن الظاهر منه أن علّة عدم البأس وجود الباذل، فلولاه حرم.
وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أنّه سئل عن الحكرة، فقال: إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره، فإن كان في المصر طعام غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل». وزاد في الصحيحة المحكيّة عن الكافي والتهذيب: قال: «وسألته عن الزيت، قال: إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه».
مسلمة عند القائلين بالجواز وتحرم مع عدم الباذل، واستدل على ذلك بصحيحة سالم الحناط قال: «قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: ما عملك؟ قلت: حناط، وربما قدمت على نفّاق، وربما قدمت على كساد فحبست، قال: فما يقول من قبلك فيه؟ قلت: يقولون محتكر، فقال: يبيعه أحد غيرك؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءاً، قال: لا بأس، إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه، فمرّ عليه النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا حكيم بن حزام، إياك أن تحتكر»[١].
وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سُئل عن الحكرة، فقال: إنما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل»[٢]. وفي صحيحة حماد قال: «وسألته عن الزيت؟
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٨، الباب ٢٨ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣.
[٢] المصدر السابق: ٤٢٧، الحديث الأوّل.