إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٢ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
مع ان ظاهر الشيخ في الخلاف[١] والقاضي[٢] اختصاص سقوط الخيار بالمختار، ولعل مراد الشيخ والقاضي ان سقوط الخيار يستند إلى المختار أولًا، فلا ينافي سقوط خيار المكره أيضاً بالتبع باعتبار الملازمة في سقوط الخيارين وثبوتهما بحصول الغاية وعدم حصولها.
وذكر المصنف رحمه الله ان مقتضى الأصل في الفرض بقاء الخيارين كما ان ظاهر الروايات بقائهما حيث إن المتبادر منها ما إذا كان الافتراق برضا المتبايعين لبقاء البيع.
وهذا أوضح في صحيحة الفضيل[٣] حيث انّ ما ذكر سلام اللَّه عليه فيها ظاهر في انّه مع الافتراق الظاهر في رضاهما ببقاء البيع لا خيار لهما.
ولكن ناقش في ذلك ثانياً انه لا مورد للأصل في المقام لانه يستفاد من الروايات كون الافتراق ولو برضا أحدهما مسقطا للخيارين؛ وصحيحة الفضيل وإن كانت ظاهرة في اعتبار رضاهما إلّاأنه تعارضها ما ورد في شراء الإمام عليه السلام وقوله: «فمشيت خُطاً ثمّ رجعت فأردت أن يجب البيع»[٤] و «بايعت رجلًا فلمّا بايعته فمشيت خُطاً ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا»[٥]، فإن ظاهره كفاية الافتراق برضا احدهما في سقوط الخيارين.
[١] الخلاف ٣: ٢٦، المسألة ٣٥ من كتاب البيوع.
[٢] جواهر الفقه: ٥٥، المسألة ١٩٧. وحكاه عن ظاهره وظاهر قبله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٥١، والتستري في المقابس: ٢٤٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٤] المصدر: ٨، الباب ٢، الحديث ٢.
[٥] المصدر: الحديث ٣.