إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٦ - ما ذكره العلّامة في اصالة اللزوم
وكيف كان، فالكلام في مَن له هذا الخيار، وفي مدّته من حيث المبدأ والمنتهى، ومسقطاته يتمّ برسم مسائل:
مسألة: المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري [١] حكي عن الشيخين
أوضح لأن نصف الحيوان لا يكون حيواناً، وكذلك لا يثبت الخيار في الكلي على العهدة فان الكلي على العهدة حيوان بعنوانه وبالحمل الأوّلي لا بالحمل الشائع، وهكذا الحال في الكلي في المعين.
أضف إلى ذلك انصراف أخبار الباب إلى شراء الحيوان بنحو الغالب وهو وقوع البيع على شخص الحيوان ولا يقع البيع على الكلي الا نادراً. نعم إذا كان الكلي في المعين منحصراً بواحد صحّ ثبوت الخيار.
أقول: أما دعوى انصراف الاخبار فيدفعها ملاحظة الاخبار الكثيرة الواردة في شراء الحيوان بنحو السلم فانه يظهر منها ان هذا النحو من الشراء كان متعارفاً.
وأما عدم كون الكلي على العهدة حيواناً الا بالحمل الاولي فقد تقدم أن البيع في موارد الكلي الحيوان الخارجي لا مفهومه وعنوانه، غاية الامر ان الوجود الخارجي غير متعيّن الا بالعنوان نظير موارد الطلب على ما تقدم.
[١] المشهور قديماً وحديثاً ثبوت الخيار في شراء الحيوان للمشتري خاصة لمدّة ثلاثة أيام، ويستدل عليه بأنه مقتضى الأخذ بالاطلاق في بعض الروايات الدالة على أن «البيّعين بالخيار ما لم يفترقا»[١] و «إذا افترقا وجب البيع»[٢] حيث يرفع اليد عن لزوم البيع بعد الافتراق بالاضافة إلى المشتري خاصة ويؤخذ به بالاضافة إلى البائع بل يمكن الأخذ بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٣] فيما إذا لم يكن في البيع خيار المجلس بالأصل
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٥ و ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١- ٤ وغيرها.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٥ و ٦، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١- ٤ وغيرها.
[٣] سورة المائدة: الآية ١.