إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - القسمة وأنها ليست بيعاً
غير النهاية كما هو المذهب المعروف، أو أن الأجزاء إلى غير النهاية بالفعل وأن الجسم مؤلف منها كما هو مذهب النظام[١]. وعلى القول بالجزء الذي لا يتجزى تكون القسمة بيعاً، حيث إنّ الجزء المزبور لا يقبل الإشاعة فيكون ملكاً لأحد الشريكين وبالقسمة تقع المعاوضة بين تلك الأجزاء، بخلاف الالتزام بأن الجسم لا ينتهي إلى الجزء كذلك، وأن كل جزء مفروض فيه مشترك ويفرز حصة كل من الشركاء في فرد من تلك الحصة.
وبتعبير آخر: المملوك لكل من الشركاء حصة من السهم وتلك الحصة في نفسها كلي يقبل الانطباق على غير المعين من المجموع وعلى المعين منه، وبالقسمة يفرز ويعين في المعين.
أقول: في المقام أمران:
أحدهما: ابتناء القول بكون القسمة بيعاً ليجري عليه أحكامه من ثبوت خيار المجلس مطلقاً، وخيار الحيوان فيما إذا كان المال المشترك حيواناً وغير ذلك من الأحكام. أو كونها إفرازاً وتعيين الحصة فيلزم بحصولها، ولا يجري عليه أحكام البيع حتى على الاختلاف في مادة الجسم وأنها تنتهي إلى الجزء الذي لا يقبل القسمة خارجاً ولا ذهناً.
والثاني: في أن المملوك لكل من الشركاء في نفسه كلي يقبل الانطباق على المعيّن وغيره وبالقسمة يتعيّن.
أمّا الأمر الأول، فالظاهر أن الاختلاف في مادة الجسم وأنّها تنتهي إلى الجزء الذي
[١] نقله عنه في القبسات: ١٨٤.