إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - اعتبار التمكن من تسليم المبيع
مسألة: لا يجوز بيع الآبق منفرداً على المشهور بين علمائنا كما في التذكرة، بل إجماعاً كما عن الخلاف والغنية والرياض، وبلا خلافٍ كما عن كشف الرموز، لأنّه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف، ومع احتماله بيع غررٍ منفيّ إجماعاً نصّاً وفتوىً. خلافاً لما حكاه في التذكرة عن بعض علمائنا، ولعلّه الإسكافي، حيث إنّ المحكي عنه: أنّه لا يجوز أن يشترى الآبق وحده، إلّاإذا كان بحيث يقدر عليه المشتري أو يضمنه البائع، انتهى.
وقد تقدّم عن الفاضل القطيفي في إيضاح النافع: منع اشتراط القدرة على التسليم. وقد عرفت ضعفه.
لكن يمكن أن يقال بالصحة في خصوص الآبق، لحصول الانتفاع به بالعتق، خصوصاً مع تقييد الإسكافي بصورة ضمان البائع، فإنّه يندفع به الغرر عرفاً، لكن سيأتي ما فيه.
فالعمدة الانتفاع بعتقه، وله وجه لو لا النصّ الآتي والإجماعات المتقدّمة، مع أنّ قابليّة المبيع لبعض الانتفاعات لا تخرجه عن الغرر. وكما لا يجوز جعله مثمناً، لا يجوز جعله منفرداً ثمناً، لاشتراكهما في الأدلّة.
البيع بيعه وهو حال الانتساب متمكن على التسليم، ولا يكون العاقد الفضولي طرفاً في المعاملة ليعتبر تمكنه على التسليم.
وأما ضعف الاعتراض، فباعتبار أن تمكن العاقد الفضولي بإرضاء المالك ليس إلا كعلمه بحصول الإجازة، وهذا غير تمكن العاقد على تسليم المال. وأما ضعف الجواب عن الاعتراض، فلأن مع تمكن العاقد على إرضاء المالك مستقبلًا لا يكون رضا المالك بالبيع فعلياً ليخرج عن الفضولية، بل خروج البيع عن الفضولية بالرضا المقارن أيضاً مشكل.