إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - تلف بعض الجملة
في الدروس: إنّ في هذا الحكم دلالةً على تنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة.
وحينئذ يقع الإشكال في الفرق بين المسألتين، حيث إنّ مسألة الاستثناء ظاهرهم الاتّفاق على تنزيلها على الإشاعة. والمشهور هنا التنزيل على الكلّي، بل لم يُعرف من جزم بالإشاعة. وربما يفرّق بين المسألتين بالنصّ فيما نحن فيه على التنزيل على الكلّي، وهو ما تقدّم من الصحيحة المتقدّمة.
وفيه: أنّ النصّ إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدّي عن مورده إلى مسألة الاستثناء، أو بيان الفارق وخروجها عن القاعدة. وإن اقتصر على مورده لم يتعدّ إلى غير مورده حتى في البيع إلّابعد إبداء الفرق بين موارد التعدّي وبين مسألة الاستثناء.
وبالجملة، فالنصّ بنفسه لا يصلح فارقاً مع البناء على التعدّي عن مورده الشخصي. وأضعف من ذلك: الفرق بقيام الإجماع على الإشاعة في مسألة الاستثناء، لأنّا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص. وأضعف من هذين، الفرق بين مسألة الاستثناء ومسألة الزكاة [١] وغيرهما ممّا يحمل الكلّي
[١] قيل[١] في الفرق بين مسألة استثناء الأرطال ومسألة الزكاة ونحوها مما يحمل الكلي فيه على الإشاعة وبين بيع الكلي في المعين الذي تقدم تعين الباقي بكونه مبيعاً بتلف بعض الجملة وجوب القبض في الثاني وكونه دخيلًا في لزوم البيع، فمع وجود فرد من المبيع يجب دفعه إلى المشتري. وأجاب المصنف رحمه الله بأن وجوب القبض حاصل في مسألتي استثناء الأرطال والزكاة أيضاً، حيث يجب في الأول دفع الأرطال إلى البائع وفي الثاني إلى أرباب الزكاة، مع أن وجوب دفع الباقي في بيع الكلي
[١] القائل هو الشهيدي في هداية الطالب: ٣٨٧.