إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٨ - الاولى الخيار لغةً واصطلاحاً
القول في الخيار وأقسامه وأحكامه
مقدّمتان:
الاولى: الخيار لغةً: اسم مصدر من «الاختيار» [١] غُلّب في كلمات جماعة من المتأخّرين في «مِلْكِ فسخ العقد» على ما فسّره به في موضع من الإيضاح، فيدخل ملك الفسخ في العقود الجائزة وفي عقد الفضولي، وملك الوارث ردّ العقد على ما زاد على الثلث، وملك العمّة والخالة لفسخ العقد على بنت الأخ والاخت، وملك
[١] ذكر قدس سره أن الخيار اسم مصدر من «الاختيار»، ولعلّ مراده أنه فيما لو لوحظ قيام السلطنة على فعل من فاعله فيطلق عليه الاختيار، وإن لوحظت تلك السلطنة بنفسها مع قطع النظر عن جهة قيامها من فاعلها فيقال لها الخيار.
ثم ذكر أنه يطلق في كلمات جماعة على «مِلْك فسخ العقد» على ما في الإيضاح[١]، وهذا من التعريف بالأعم فإنّ السلطنة على الفسخ يدخل في العقود الجائزة، وجواز إبطال المالك العقد الفضولي الجاري على ماله، وملك الوارث فسخ العقد الذي اجراه المورِّث في الزائد على الثلث، بناءً على عدم نفوذ التنجيز في الوصية فيما زاد على الثلث. كما يدخل فيه ملك العمة والخالة فسخ النكاح الجاري على بنت الأخ أو الاخت، مع أنه لا يطلق على شيء من ذلك بالخيار اصطلاحاً؛ لأن الخيار حق يترتب على العقد التام، وملك الفسخ في تلك الموارد ليس بحق، أو أن العقد فيها غير تام.
وأيضاً يدخل في التعريف ملك الأمة بعد عتقها فسخ نكاحها السابق من عبد، وكذلك ملك الزوجين فسخ النكاح لظهور العيوب.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٢.