إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٥ - كفاية الكيل أو الوزن في المعدود إذا كان طريقاً إليه
عند أحد المتبايعين دون الآخر- كالحقّة والرطل والوَزْنة باصطلاح أهل العراق الذي لا يعرفه غيرهم خصوصاً الأعاجم- غير جائز لأنّ مجرد ذكر أحد هذه العنوانات عليه وجعله في الميزان ووضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة. هذا كلّه في المكيل والموزون.
وأما المعدود: فإن كان الكيل أو الوزن طريقاً اليه فالكلام فيه كما عرفت في أخويه وربما ينافيه التقرير المستفاد من صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام «أنّه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعدّه فيكال بمكيال ثمّ يعدّ ما فيه. ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك العدد؟ قال: لا بأس به».
فإنّ ظاهر السّؤال اعتقاد السّائل عدم جواز ذلك في غير حال الضّرورة [١] ولم يردعه الإمام عليه السلام بالتنبيه على أنّ ذلك غير مختصّ بصورة الاضطرار.
من غير علمهم بنسبة ذلك الكيل أو الوزن إلى الكيل أو الوزن المعروفين في بلادهم، فتدبر جيداً.
[١] لم يعلم من ظاهر السؤال[١] ما ذكر، بل ظاهره ارتكاز اعتبار إحراز العدد في بيع مثل الجوز وعدم التعرض في الجواب لردعه مقتضاه تقريره على مرتكزه، وعلى ذلك فلا بأس بجعل الكيل أو الوزن طريقاً إلى العدد على قرار ما تقدم من جعل الكيل طريقاً إلى الوزن وعكسه، أما بيع المعدود بالكيل أو الوزن بما هو من غير جعلهما طريقاً إلى العدد فالأظهر عدم جوازه فيما إذا كان تعيين مالية المتاع بالعدد دون الوزن أو الكيل، بل بيعه بأحدهما لا يخرج البيع عن الجزاف والمشاهدة. وما قيل[٢] من كفاية
[١] أي سؤال الراوي كما في المتن، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٨، الباب ٧ من أبواب عقد البيع وشروطه.
[٢] الغنية: ٢٢٧، والسرائر ٢: ٣١٨، والشرائع ١: ٦٣، وراجع مفتاح الكرامة ٤: ٤٥٣.