إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - بيع المجهول مع الضميمة
وأما إذا كان الشيء مكيلًا أو موزوناً أو معدوداً بالفعل واريد في التخلص عن كيله أو وزنه أو عدده بضم الضميمة إليه وبيعها بصفقة فهذا خارج عن مدلولها، فإن اللبن في الضرع أو السمك في الأجمة أو العبد الآبق أو الحمل في بطن الدابة لا يكون شيء منها من المكيل أو الموزون أو المعدود بالفعل؛ ولذا يجري البيع عليها عند العقلاء ولا يعدّونها من المكيل أو الموزون أو المعدود. ولا تفيد الضميمة في التخلص عن بيعها بالكيل أو الوزن أو العدد أخذاً بإطلاق النهي[١] عن بيع المكيل أو الموزون أو المعدود من غير تعيين كيله أو وزنه أو عدده، فإن النهي المزبور يعم ما إذا كان بيعها مع ضميمة معلوم كيلها أم لا كما لا يخفى. هذا كله ما إذا بيع المجهول مع الضميمة بصفقة واحدة، وأما إذا جرى البيع على الضميمة فقط واشترط في بيعها كون المجهول ملكاً للمشترى بلا عوض فيحكم بصحة البيع والشرط بناءً على ما هو الأظهر من أن الغرر في الشرط لا يبطل الشرط ولا البيع، إلّاإذا كان موجباً للغرر في نفس البيع.
وأما ما ذكر المصنف رحمه الله في أول كلامه من أن مقتضى الأدلة أن بيع المجهول مع الضميمة بصفقة واحدة يوجب بطلان البيع بتمامه فلا يمكن المساعدة عليه، فإن مقتضى انحلال البيع نظير انحلاله فيما إذا باع ما يملك وما لا يملك الحكم بصحة البيع بالإضافة إلى الضميمة والبطلان بالإضافة إلى المجهول، ويعلم طريق تقسيط الثمن المسمى لكل من المجهول والضميمة مما تقدم في طريق تقسيطه في بيع ما يقبل الملك وما لا يقبله بصفقة واحدة، فتدبر.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، الباب ٤ من أبواب عقد البيع وشروطه.