إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - اقسام بيع الصبرة
كل قفيز منها بكذا. والمجهولة كلّها باطلة إلّاالثالث وهو بيع مقدار معلوم يشتمل الصبرة عليه. ولو لم يعلم باشتمالها عليه، فظاهر القواعد والمحكي عن حواشي الشهيد وغيرها عدم الصحة، واستحسنه في الروضة، ثمّ قال: ولو قيل بالاكتفاء بالظن باشتمالها عليه كان متّجهاً والمحكي عن ظاهر الدروس واللمعة الصحة قال فيها: فإن نقصت تخيّر بين أخذ الموجود منها بحصّته من الثمن وبين الفسخ،
بكذا»، بمنزلة الإيجابات المتعددة، كما قال: «بعت قفيزاً منها بكذا وقفيزاً آخر بذلك السعر وقفيزاً ثالثاً كذلك...» وهكذا وإذا ذكر المشتري في قبوله ما يعين به مقدار المبيع، كما إذا قال: اشتريت قفيزين، كما هو المتعارف في البيوع المتعارفة في زماننا الحاضر، فيتم البيع بالإضافة إلى ذلك المقدار؛ لعدم الجهالة في مقدار المبيع عند تمام البيع، ولا يستفاد من الأدلة المتقدمة إلا بطلان البيع الغرري أو تمام البيع من غير تعيين الكيل أو الوزن أو العدد فيه.
ولو لم يذكر المشتري في قبوله ما يعين ذلك، فالحكم بالبطلان مبنى على أن يكون المنهي عنه في الأخبار المتقدمة بيع الشيء من غير تعيين مقدار المبيع كيلًا أو وزناً أو عدداً، وأما إذا قيل بأن مدلولها بيع الشيء جزافاً فلا يحكم ببطلانه في الفرض، حيث لا جزاف في ناحية المبيع أو في ناحية الثمن. وبهذا يظهر أنه لا يختلف في الحكم بالصحة أو الفساد بين كون الصبرة معلومة من حيث المقدار أم لا، وما ذكر المصنف رحمه الله في وجه الصحة فيما إذا كانت الصبرة مجهولة المقدار من كون المبيع معلوم بالمشاهدة، فلابد من أن يكون مراده العلم بأوصافه لا كيله أو وزنه، ومع الإيجاب المفروض لا يكون في البين جزاف لا في ناحية المبيع ولا في ناحية الثمن.