إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٩ - توجيه ماذكر في تعريف الخيار
ومنها: ما يقتضي جوازه، أييكون بمدلوله المطابقي موضوعاً للجواز، بمعنى أن الشارع قد حكم عليه بالجواز بمدلوله المطابقي.
وقد علم من الأدلة أن الهبة كذلك، ولا ينافي أيضاً حكم الشارع باللزوم في بعض مواردها؛ لأن ذلك لقيام الدليل لا للالتزام من المتعاقدين.
فيكون اللزوم في القسم الأول والجواز في هذا القسم حكمياً، والالتزام من المتعاقدين بإبقاء المدلول وعدم إلغائه يكون في الأول مؤكداً وفي الثاني مخالفاً لمقتضى العقد.
ومنها: ما لا يقتضي بمدلوله المطابقي اللزوم ولا الجواز، بل يكون لزومه بالالتزام الخارجي من المتعاقدين بإبقاء ذلك المدلول وعدم إلغائه كما في عقد البيع، حيث إن مدلوله المطابقي هي المعاوضة بين المالين ويكون التزام من المتبايعين على إبقاء تلك المعاوضة وعدم إلغائها بقرينة العادة وبناء العرف على أن من أوجد المعاوضة فيلتزم بها وإلّا لم يكن يقدم أحد بالمعاوضة، خصوصاً في الأشياء الخطيرة.
ويعم قوله سبحانه: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] البيع بلحاظ المدلول الالتزامي الثابت له بقرينة العادة وبناء العرف، فيكون لزومه حقياً مالكياً لا حكمياً.
فيدخل في هذا القسم الخيار بالاشتراط كما تدخل عليه الإقالة، حيث إن اشتراط الخيار فيه لا يكون مخالفاً لمقتضى العقد فيعمه قوله صلى الله عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم»[٢].
[١] سورة المائدة: الآية ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهمور، الحديث ٤.