إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - فيما كان المجهول تابعاً
العبد تابع عرفيّ، كما صرّح به في المختلف في مسألة بيع العبد واشتراط ماله.
ويحتمل أن يكون مرادهم: التابع بحسب قصد المتبايعين، وهو ما يكون المقصود بالبيع غيره وإن لم يكن تابعاً عرفياً كمن اشترى قصب الآجام وكان فيها قليل من السمك، أو اشترى سمك الآجام وكان فيها قليل من القصب، وهذا أيضاً قد يكون كذلك بحسب النوع، وقد يكون كذلك بحسب الشخص، كمن أراد السمك القليل لأجل حاجة، لكن لم يتهيّأ له شراؤه إلّافي ضمن قصب الأجمة.
والأول هو الظاهر من مواضع من المختلف، منها: في بيع اللبن في الضرع مع المحلوب منه، حيث حمل رواية سماعة- المتقدّمة- على ما إذا كان المحلوب يقارب الثمن ويصير أصلًا، والذي في الضرع تابعاً. وقال في مسألة بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة: والمعتمد أن نقول: إن كان الحمل تابعاً صحّ البيع، كما لو باعه الامّ وحملها أو باعه ما يقصد مثله بمثل الثمن وضمّ الحمل، فهذا لا بأس به، وإلّا كان باطلًا.
وأمّا الاحتمال الثاني- أعني مراعاة الغرض الشخصي للمتبايعين- فلم نجد عليه شاهداً، إلّاثبوت الغرر على تقدير تعلّق الغرض الشخصي بالمجهول، وانتفاءه على تقدير تعلّقه بالمعلوم. ويمكن تنزيل إطلاقات عبارات المختلف عليه، كما لا يخفى.
وربما احتمل بعض، بل استظهر أنّ مرادهم بكون المعلوم مقصوداً والمجهول تابعاً: كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم، بمعنى الإقدام منهما- ولو لتصحيح البيع- على أنّ المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي هو وإن سُمّي ضميمة لكنّه المقصود في تصحيح البيع، قال: ولا ينافيه كون المقصود بالنسبة إلى الغرض ما فيه الغرر، نظير ما يستعمله بعض الناس في التخلّص من المخاصمة بعد