إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٣ - فيما كان المجهول تابعاً
وفي باب ما يندرج في المبيع قال: السادس: العبد، ولا يتناول ماله الذي ملّكه مولاه، إلّاأن يستثنيه المشتري إن قلنا: إنّ العبد يملك، فينتقل إلى المشتري مع العبد، وكان جعله للمشتري إبقاءً له على العبد، فيجوز أن يكون مجهولًا أو غائباً.
أمّا إذا أحلنا تملّكه وما معه صار جزءاً من المبيع، فيعتبر فيه شرائط البيع، انتهى.
وبمثل ذلك في الفرق بين جعل المال شرطاً وبين جعله جزءاً صرّح في التذكرة في فروع مسألة تملّك العبد وعدمه، معلّلًا بكونه مع الشرط كماء الآبار وأخشاب السقوف. وقال في التذكرة أيضاً في باب شروط العوضين: لو باع الحمل مع امّه جاز إجماعاً. وفي موضع من باب الشروط في العقد: لو قال: «بعتك هذه الدابة وحملها» لم يصح عندنا، لما تقدّم من أنّ الحمل لا يصح جعله مستقلّاً بالشراء ولا جزءاً. وقال أيضاً: ولو باع الحامل وشرط للمشتري الحمل صحّ، لأنّه تابع، كأساس الحيطان وإن لم يصحّ ضمّه في البيع مع الامّ، للفرق بين الجزء والتابع.
وقال في موضع آخر: لو قال: «بعتك هذه الشياه وما في ضرعها من اللبن»، لم يجز عندنا. وقال في موضع آخر: لو باع دجاجة ذات بيضة وشَرَطَها صحّ، وإن جعلها جزءاً من المبيع لم يصحّ. وهذه كلّها صريحةٌ في عدم جواز ضمّ المجهول على وجه الجزئية، من غير فرق بين تعلّق الغرض الداعي بالمعلوم أو المجهول. وقد ذكر هذا، المحقّق الثاني في جامع المقاصد في مسألة اشتراط دخول الزرع في بيع
فقد تحصل أن التابع العرفي الذي لا يندرج في المبيع من غير أخذه جزءاً أو شرطاً لابد من إحرازه مع أخذه في المبيع جزءاً، ولا تضر الجهالة به فيما إذا اخذ شرطاً فإنه يزيد عن الشرط غير التابع، وأما التابع الذي يدخل في المبيع من غير حاجة إلى ذكره في العقد جزءاً أو شرطاً أم لا، كمفتاح الدار وبيض الدجاجة، فجهالته لا توجب صدق الغرر في البيع أصلًا.